هل جائز الترك واجب أم لا؟ وهل المندوب مأمور به؟#
مسألة: جائز الترك ليس بواجب: لأنه إن وُصف بالوجوب ناقض حقيقة الوجوب التي هي الإلزام وعدم جواز الترك. (وهذا هو الفرق بينه وبين المستحب). وقال أكثر الفقهاء: يجب الصوم على الحائض والمريض والمسافر: أي يجب الصوم عليهم جميعاً. وقيل المسافر دونهما: أي يجب على المسافر فقط دون الحائض والمريض. فإن قلت كيف يقول يجب مع أنه يجوز لهم ترك الصوم؟؟. وقال الإمام: الرازي. عليه أحد الشهرين: بمعنى أن جواز الترك ليس مطلقاً. والوجوب باقٍ، لأنه عليه أحد الشهرين. إما رمضان وإما شهر آخر وجوباً. (القضاء). وهو قوله تعالى: «فعدة من أيام أخر» والخلف لفظي: لا يترتب عليه شيئ.
وفي كون المندوب مأموراً به خلاف: اكتفى رحمه الله بنقل الخلاف في المندوب هل هو مأمورٌ به أو ليس مأموراً به، دون أن يرجح. * والأكثر على أن المندوب مأمور به. لأنه فيه أمر بالفعل من غير إلزام. والأصح ليس: أي المندوب. مكلفاً به: يطوي الخلاف رحمه الله ويرجح كون المندوب ليس بتكليف، مخالفاً قول الجمهور أن المندوب من أقسام التكليف. لأنه فيه طلب الفعل بغير جزم.
* إذنْ المندوب من ناحية الأمر مأمور به، ومن ناحية التكليف هو من أقسام التكليف. وكذا المباح: أي المباح ليس مكلفاً به. (فهو لا طلب فيه ولا أمر بفعل ولا ترك). لذلك أخرجه بعض الأصوليين من الحكم الشرعي التكليفي. لكونه لا تكليف فيه.