الكلام في المقدمات:#
أصول الفقه: دلائل (أدلة) الفقه الإجمالية. أي لا التفصيلية التي موضعها الفقه. وإنما قواعده التي يبنى عليها. وقيل معرفتها: أي معرفة دلائل الفقه الإجمالية.
الأصولي: العارف بها أي بالأصول. وبطرق إستفادتها. أي القدرة على الترجيح، ومستفيدها، المجتهد نفسه.
* وقد شبه الغزالي في المستصفى الأصول بالشجرة: فالمثمر الأدلة والثمرة الأحكام والإستثمار طرق الإستفادة والمستثمر المجتهد.
الفقه: العلم (قال بعضهم كان أولى أن يُعبّر بالمعرفة لظنية الإجتهاد وكون المجتهد يصيب ويخطئ. فأجاب أنه أراد الصناعة لا الثمرة). بالأحكام الشرعية. الصادرة من الشرع فتُخرج غيرها كاللغوية والعقلية. العملية. فتُخرج العقدية. المكتسب من أدلتها التفصيلية. أي لكل مسألة دليلها التفصيلي الجزئي.
الحكم: خطاب الله، من كتاب وسنة. المتعلّق بفعل المكلف. البالغ العاقل. من حيث إنه مكلف. أي أن يشمل هذا الخطاب تكليفاً بأمر أو نهي. (عكس الإخبار مثلا). * اكتفى في تعريف الحكم بهذا عن ذكر المألوف من الإقتضاء والتخيير والوضع. ومن ثم لا حكم إلا لله. كأنه يرد على المعتزلة لقولهم بقدرة العقل على إدراك الحكم الشرعي.
الحسن والقبح: (قسّمهما إلى ثلاثة أقسام. شرعيين وعقلي). ملائمة الطبع ومنافرته. ما يلائم الطبع كالعدل حسن، وما ينفر منه كالظلم قبيح. وصفة الكمال والنقص. كالعلم كمال فهو حسن، والجهل نقص فهو قبيح. عقلي. هذان القسمان يدرك العقل الحسن والقبح فيهما فهما عقليين. وترتب الذم عاجلا والعقاب آجلا. بمعنى الحكم على الحسن والقبيح بثواب أو عقاب. شرعي. لأن العقل لا يستطيع أن يعطي للشيئ حكماً شرعياً يترتب عليه ثواب أو عقاب إنطلاقاً من الحسن والقبح، وإنما هذا للشارع، فهو الحاكم بالثواب والعقاب. خلافاً للمعتزلة.
لأنهم يعتبرون القسم الثالث أيضاً عقلي، فهم يرون أن للعقل إستقلالاً وإدراكاً وقوة على إعطاء الأشياء حكماً شرعياً يترتب عليه ثواب أو عقاب بعد الحكم عليه بالحُسن أو القُبح.
وشكر المنعم: واجب بالشرع، عند الأشاعرة، لا بالعقل. كما عند المعتزلة. (والمنعم سبحانه يشكر عقلا وشرعاً).