تلخيص جمع الجوامع

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

تحميل PDF

أقسام الحكم الشرعي (التكليفي)

ولا حكم قبل الشرع: أي قبل ورود الشريعة. بل الأمر موقوف إلى وروده. أي التوقف عن الحكم حتى يرد الشرع. (قيل لعدم وجود الحكم وقيل للجهل به). وحكّمت المعتزلة العقل. أي حَكَمت بالإباحة على الحسن وبالحضر على القبيح. فإن لم يقضِ. أي العقل بحيث تردد بين الحسن والقبيح. فثالثها لهم: أي القول الثالث. الوقف عن الحضر والإباحة. بمعنى التوقف فلا حضر ولا إباحة. * إعلم أن الحكم عند المعتزلة قبل ورود الشرع ثلاثة أقسام. إباحة للحسن وحضر للقبيح وتوقف عند التردد. وعند الأشاعرة التوقف حتى يرد الشرع.

والصحيح عدم الخوض في هذا لإنعدام ثمرته في أصول الفقه كما قال الشاطبي.

والصواب إمتناع تكليف. أي ارتفاع الإثم لا براءة الذمّة من المطلوب كالعبادة. الغافل. كالناسي والنائم، والملجأ. وهو المضطر أو المكره الذي لا إختيار له. وكذا المكره. الذي يبقى معه شيئ من الإختيار. على الصحيح. لوجود الإختلاف في ارتفاع التكليف عن المكره. (لكونه يملك شيئاً من الإختيار). ولو على القتل. لترجيح السبكي كون المكره على القتل غير مكلف. وأُثم القاتل لإيثاره نفسه. أي لا يأثم على القتل لامتناع التكليف عنه. لكن لتقديمه غيره للقتل على نفسه خلافاً للجمهور. (بل منهم من حكى الإجماع على تكليف المكره على القتل).

ويتعلّق الأمر الشرعي. بالمعدوم، أي الذي لم يخلق بعد. تعلّقاً معنوياً. جواباً على سؤال طرحه المعتزلة. (سيأتي). خلافاً للمعتزلة. المعتزلة نفوا صفة الكلام عن الله. فجاء الأشاعرة وأثبتوا لله

5

كلاماً نفسياً، فقال المعتزلة: كيف تعلقون أمراً بإثبات خطاب أو أمر أو نهي فيه طرف (الله). دون طرف (المعدوم)؟ فقال الأشاعرة. تعلقاً معنوياً. أي إن وُجد هذا المعدوم وأصبح مكلفاً تعلق به الأمر وإلا فلا.

هنا السؤال.

* مذهب الأشاعرة: أن أمر الله ونهيه يتعلقان بالمكلف في الأزل على معنى أنه إذا وُجد بصفة التكليف سار مكلفاً بذلك الطلب القديم من غير تجدد طلب آخر، وهذا مبني على إثبات الكلام النفسي. أما المعتزلة فخالفوا لأنهم أنكروا الكلام النفسي.

إيجاب: إقتضاء. طلب. الخطاب. الشارع. الفعل اقتضاءاً جازماً. الفعل على وجه الجزم والإلزام. مثاله ← الصلاة المفروضة.

الندب: اقتضاء الخطاب الفعل اقتضاءاً غير جازم. مثاله ← السنن الرواتب.

التحريم: اقتضاء الخطاب الترك اقتضاءاً جازماً. مثاله ← المحرمات كالقتل والزنى.

الكراهة: اقتضاء الخطاب الترك اقتضاءاً غير جازم (بنهي مخصوص) (أو مقصود). أي جاء بخصوصه دليل شرعي يخصه. مثاله ← ترك تحية المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». متفق عليه.

خلاف الأولى: اقتضاء الخطاب الترك اقتضاءاً غير جازم (بنهي غير مخصوص) (أي عام). ليس فيه دليلٌ نهي يخصه بعينه. مثاله ← ترك السنن الرواتب.

الإباحة: تخيير بين الفعل والترك. مثاله ← المباحات كاللباس والطعام.