أصل اللغة.#
مسألة: في الخلاف في أصل اللغة ومن وضعها. ①قال بن فورك؛ الشافعي من كبار أصحاب الأشعري. والجمهور: اللغات توقيفية، علمها الله بالوحي: بمعنى: أن اللغة وحي من الله لا دخل للبشر فيها. ودليلهم قوله تعالى: «وعلم آدم الأسماء كلها...». وغيره. أو خلق الأصوات؛ أي. أصوات تدل على اللغة فيتناقلها من يسمعها. أو العلم الضروري؛ بمعنى: تُخلق بداخل النفس البشرية علماً ضرورياً. وعُزي إلى الأشعري؛ أي: ونُسب إلى أبي الحسن القول السابق. ② وأكثر المعتزلة إصطلاحية؛ أي: وضعها البشر واصطلحوا عليها بألفاظ معينة. حصل عرفانها بالقرينة والإشارة كالطفل؛ أي. عُرفت وإنتشرت ممن وضعوها إلى غيرهم بالإشارة والتلقين. كما يُلقن الطفل اللغة ويُعلّمها.
③والأستاذ: أبو إسحاق الإسفراييني. القدر المحتاج في التعريف توقيفي؛ بمعنى: ما يحتاجه الإنسان للتعريف عن نفسه والضروري حوله توقيفي. وغيره محتمل؛ أي. ما زاد عن هذا القدر من اللغة، يحتمل أن يكون توقيفياً ويحتمل أن يكون إصطلاحياً. (فقسم بهذا اللغة قسمين: ضروري توقيفي / إصطلاحي) ④وقيل: عكسه؛ أي: عكس قول الأستاذ. فيصبح القدر المحتاج في التعريف محتمل وغيره توقيفي. وتَوقف كثير؛ لم يذهبوا في المسألة مذهبا. وهو ما اختاره المصنف.
والمختار الوقف عن القطع؛ أي الراجح عند المصنف التوقف وعدم القطع بشيئٍ مما سبق. وأن التوقيف مظنون؛ أي القول بالتوقف هو الراجح. (أنظر كلام الآمدي).