الحقيقة والمجاز.#
وفي الحقيقة والمجاز الخلاف؛ أي: في حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز معاً. خلاف كالذي مرّ في المشترك. مثاله إطلاق لفظة الشراء، وإرادة السوم والشراء الحقيقي معاً/ إطلاق لفظة الأسد وإرادة الحيوان والإنسان معاً. خلافاً للقاضي؛ الذي لا يرى الجمع بين الحقيقة والمجاز إطلاقاً. لأنه سيكون جمع بين النقيضين. فاللفظ حقيقة هو لما وُضع له ومجازاً لغير ما وُضع له فكان نقيضه. فلذلك استثني كلام القاضي من الخلاف المذكور. ومن ثَم؛
أي: وباعتبار ما رجّحه المصنف في المشترك (التعميم). عمّ؛ أي: عمّ اللفظ الواحد الحقيقة والمجاز أيضاً. ثم مثل فقال: نحو: «وافعلوا الخير». فيها فعل الأمر الذي يَعُمّ الواجب والمستحب. فيُستدل بالأية على كليهما، الواجب والمندوب؛ ونفس الشيئ في الحقيقة والمجاز. فالأمر حقيقة في الواجب ومجاز في المندوب فتعُمُّهما. خلافاً لمن خصه بالواجب؛ أي خلافاً لمن لا يرى التعميم. فيكون الأمر عنده في الحقيقة خاص بالوجوب. ولا يعم المندوب. ومن قال: للقدر المشترك؛ أي: ما يشترك فيه الواجب والمندوب وهو مطلق الطلب. وكذا المجازات؛ بمعنى: هل يُحمل اللفظ الذي تعذرت الحقيقة في معناه. على معانيه المجازية إن وُجدت؟ قوله: وكذا؛ أي: كذلك فيه خلاف. فمن عمّ المشترك. وعمّ الحقيقة والمجاز بلفظ. عمّ المجازات كذلك. لكن بشروط. أ. أن تنعدم الحقيقة ب أن تتساوى المجازات في القوة. لأنه إن رجح أحد المجازات حُمل عليه اللفظ. وكان بمثابة الحقيقة.