تلخيص جمع الجوامع

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

تحميل PDF

على ماذا يُحمل اللفظ عند الإطلاق؟

مسألة: ① اللفظ إما حقيقة: أي إمّا يكون حقيقة فقط. مثاله ← إطلاق الأسد على الحيوان المفترس المعروف. ② أو مجازاً: أو يكون مجازاً فقط. مثاله ← إطلاق الأسد على الرجل الشجاع. (ويعرفان من خلال السياق). ③ أو حقيقة ومجاز باعتبارين: فيكون اللفظ الواحد حقيقة باعتبار ومجاز باعتبار آخر. مثاله ← لفظ الدابة. هو حقيقة باعتبار اللغة وهو كل ما يدب على الأرض حتى الإنسان. ومجاز باعتبار العرف وهو الحيوان المعروف. ④ والأمران: الحقيقة والمجاز. منتفيان قبل الإستعمال؛ أي: لا يكون اللفظ لا حقيقة ولا مجازاً قبل الإستعمال. مثاله ← لفظة محدثة. توصف بالحقيقة والمجاز بعد الإستعمال وذلك راجع للتعريف. فتكون حقيقة إذا استعملت فيما وُضعت له إبتداءً، ومجازاً فيما وُضعت له ثانيا.

56

* سيتطرق الآن إلى تعارض كلٍّ من الحقيقة الشرعية والعرفية واللغوية. قال:

ثم هو: أي اللفظ. محمول على عرف المخاطِب: أي يُحمل دائماً على عُرف من صدر منه. أبداً: سواء كان إثباتا أو نفيا.

ففي الشرع الشرعي: إذا صدر اللفظ من الشارع حُمل على عرف الشارع، أي الحقيقة الشرعية. لأنه عرفه. عرف الشارع.

ثم العرفي العام: إن تعذر حمله على الحقيقة الشرعية، أو صدر من أهل العرف. فيُحمل على الحقيقة العرفية العامة. ثم اللغوي: إن تعذر أو صدر من أهل اللغة، حُمل على الحقيقة اللغوية.

- الحقيقة الشرعية
- الحقيقة العرفية
- الحقيقة اللغوية

(وهو قول الجمهور) مثاله ← من حلف لا يبيع الخمر. إن حُمل على الحقيقة الشرعية لا يحنث. لعدم وقوع البيع شرعاً في الخمر. وإن حُمل على العرف بحيث أراد التلفظ بالعقد حنث. / قول النبي (ص) "إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب. فإن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً فليصلّ". قوله. فليصل يتردد بين الحمل على الحقيقة الشرعية (الصلاة). واللغوية (الدعاء). وحسب القاعدة تقدم الحقيقة الشرعية لولا نصوص أخرى تصرفه إلى اللغوية. (الدعاء).

وقال الغزالي والآمدي في الإثبات الشرعي: أي. اتفقا على أن اللفظ إذا جاء فيه إثبات يُحمل على المعنى الشرعي كما قال الجمهور. مثاله ← قوله (ص): "لما لم يجد طعاماً عند أهله" "فإني إذاً صائم". فيُحمل الصيام على المعنى الشرعي لأنه جاء في سياق الإثبات. وفي النفي؛ أي. اختلفا في النفي. فقال: الغزالي: إذا جاء اللفظ في سياق النفي فيكون. مجمل: لا يمكن حمله على أحد المعاني لأنه متردد بينها يحتاج إلى تبيين. مثاله ← قول الشارع: لا صلاة - لا صيام... يحتاج إلى تبيين حتى يعرف الحمل هل شرعي أو عرفي أو لغوي. والآمدي: قال يُحمل في النفي على. اللغوي: أي. إذا جاء اللفظ في سياق النفي فيُحمل على المعنى اللغوي لا الشرعي.

وفي تعارض المجاز الراجح والحقيقة المرجوحة: لقد علمت مما سبق أن الأصل تقديم الحقيقة على المجاز، لكن إذا كانت مرجوحة لأحد الأسباب. كَقِلَّة الإستعمال أو ضعفها أو شيوع

57

وشهرة المجاز عليهما... فما المقدّم؟ قال: أقوال؛ أي ثلاثة أقوال: ① تقدم الحقيقة لأنها الأصل. (أبو حنيفة). ② يُقدم المجاز لأنه أرجح. (تلميذه أبو يوسف). ③ ثالثها المختار؛ الراجح عند المصنف مجمل: لاحتمال رجحان الطرفين. فيحتاج إلى تبيين (فيتوقف فهمه على غيره).

وثبوت حكم؛ أي لديك حكم ما ثابت. مثاله ← التيمم للجماع ثابت بالإجماع. يمكن كونه مراداً من خطاب، لكن مجازاً: بمعنى يمكن إستخراج نفس الحكم (التيمم للجماع)، من نص آخر. لكن مجازاً. مثاله ← قوله تعالى "أو لامستمُ النساء...". هذا يدل على الجماع مجازاً وعلى اللمس باليد حقيقة. فإن حُمل على المجاز (الجماع) لم ينقض الوضوء باللمس، وإن حُمل على الحقيقة (اللمس) نقض. قال؛ لا يدل على أنه المراد منه، بل يبقى الخطاب على حقيقته: أي لا يؤخذ الحكم من المعنى المجازي. خلافاً للكرخي والبصري: قالوا بل يصح.

*تنبيه: هذا عند من لا يجوز جمع اللفظة الواحدة لمعنيي الحقيقة والمجاز. فعندهم تحمل الآية على معنيها، فيستدل بها على الحدثين الأصغر والأكبر.