الغاية.#
مسألة: الغاية؛ أي. مفهوم الغاية. وهو من مفاهيم المخالفة. قيل منطوق؛ أي، ليست من المفهوم. وإنما هي من قسم دلالة المنطوق الغير صريح. (بالإشارة). وهو مرجوح. لذلك قال: والحق مفهوم؛ أي. الصحيح أن مفهوم الغاية هو من دلالة المفهوم. وهو قول الجمهور.
* الخلاف في مفهوم الغاية بين المنطوق والمفهوم جعلها ترقى وتتقدم غيرها. قال:
يتلوه الشرط؛ مفهوم الشرط. وكون البعض قال به دون مفهوم الصفة جعله يتقدم على مفهوم الصفة. فالصفة المناسبة؛
إذ أنّ غير المناسبة أضعف. فمطلق الصفة غير العدد؛ أي. كُلٌّ من العلة والظرف والحال عدا العدد. فالعدد؛ مفهوم العدد. وقد منع بعضهم حجيته. * لم يذكر مفهوم اللقب لأنه لا يعتبره حجة. فتقديم المعمول؛ هذا من صيغ الحصر، وأضعف مما سبق. قدمه هنا لخلاف فيه. قال: لدعوى البيانيين: هم البلاغيون أهل البيان. إفادته الإختصاص؛ أي: تقديم المعمول لا يفيد الحصر. بل الإختصاص. ـه وهل بينهما فرق؟ قال: وخالفهم ابن الحاجب. وأبو حيّان: الأندلسي. والإختصاص، الحصر؛ أي. هما مترادفان. لا فرق بينهما عندهما. خلافاً للشيخ الإمام: والده. حيث أثبته وقال ليس هو الحصر؛ أي. ليس الإختصاص هو الحصر. إذ الحصر أعلى درجة من الإختصاص وأشمل منه.
مسألة: سيتطرق رحمه الله إلى الخلاف فيما تفيده (إنما). قال: (إنما): قال الآمدي وأبو حيان: لا تفيد الحصر؛ أي: (إنما): تفيد تأكيد الإثبات. وأبو إسحاق الشيرازي: الفقيه الشافعي صاحب اللمع. والغزالي، صاحب المستصفى. والكيا: الهراسي الشافعي. والإمام: الرازي: تفيد فهماً؛ أي: (إنما): تفيد من جهة المفهوم لا من جهة المنطوق. فتكون للتخصيص. وقيل: نطقاً؛ أي: تفيد من جهة المنطوق فتكون للنسخ. مثاله من قال: إنما حضر زيد. ثم قال وعمرو. فمن قال بالفهم كان تخصيصاً، ومن قال بالنطق. كان للنسخ.
وبالفتح؛ أي: (أنَّما) بالفتح. لأن كلما سلف كان في (إنما) بالكسر. الأصح أن حرف (أنا) فيها فرع المكسورة؛ بمعنى: الصحيح أن حرف (إنا). (إنما) بالكسر هو الأصل و(أن) بالفتح هو الفرع. ومنهم من قال كلاهما أصل. ذُكِرتا في إن وأخواتها. ومن ثمت ادعى الزمخشري إفادتها الحصر؛ أي: إفادة (أنما) بالفتح الحصر مثل (إنما) بالكسر.