تلخيص جمع الجوامع

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

تحميل PDF

الواجب الموسع وما يتعلق.

مسألة: الأكثر: من الأصوليين والفقهاء وعليه الجمهور ① أن جميع وقت الظهر: مَثَّل بالظهر كي لا ينصرف العقل إلى النافلة. جوازاً: يخرج وقت الضرورة كوقت العصر للمسافر. ونحوه: من الواجبات الموسعة صلاة كانت أو غيرها. وقت لأدائه: أي. جميع وقت الواجب الموسع هو وقت لأدائه. ولا يجب على المؤخر العزم على الامتثال: لأنه وإن تأخر لا زال في وقت الأداء فلا يأثم (وإنما يأثم من عزم على الترك). خلافاً لقوم: ② يرون أن جميع وقت الواجب الموسع وقت لأدائه، لكن يُلزمون المكلف في ذلك الوقت بأحد أمرين، إما الأداء أو العزم. فيكون في كل وقته منشغلا بأحدهما (وهذا لا دليل عليه). وقيل الأول: ③ أي أن أول الوقت هو وقت الوجوب فإن أخّر فقضاء: بمعنى إن أداه في آخر وقت الواجب الموسع لم يكن هذا أداءاً بل صار قضاءاً. (وهذا لا يستقيم لأن القضاء كما هو معلوم يكون خارج وقت الأداء). وقيل الآخر: ④ أي الواجب هو آخر وقت الأداء. لأنه إن فاته ولم يؤدِّ أثم، خلاف الوقت الأول * هذا القول يُنسب إلى حنفية العراق. ويترتب عليه إشكال، أنه من صلى أو أدّى في أول الوقت أدّى خارج وقت الوجوب. لذلك قالوا بعدها محاولة لتفادي هذا الإشكال. فإن قدّم فتعجيل: أي من أدّى في أول الوقت فقد عجل. (كمن يعجل أداء الزكاة). والحنفية. ما اتصل به الأداء من الوقت، وإلا فالآخر: ⑤ أي أن وقت الوجوب هو وقت الأداء لمن أدّى، وآخر الوقت لمن لم يُؤد. والكرخي: الإمام أبو الحسن.

18

إن قدّم وقع واجباً بشرط بقائه مكلفاً: ⑥ بمعنى: من أدّى في أول الوقت وقع أداؤه واجباً شرط أن يبقى هو بعد الأداء مكلفاً إلى خروج وقت الأداء * (وهذا يسمى مذهب المراعات. أي مراعات حال المكلف).

مذهب المراعات...

* والصحيح: أن الوقت كله وقت وجوب.

ومن أخّر مع ظن الموت، أي أخّر أداء الواجب إلى آخر وقت الأداء وهو يغلب على ظنه أنه سيموت قبل الوقت الأخير للأداء. مثاله من حُكم عليه بالقصاص والتنفيذ يكون ساعة قبل خروج وقت الأداء. عصى: لضيق الواجب الموسع في حقه من أول وقت الأداء الشرعي إلى زمن ظنه الموت بدَلَ آخِر الوقت الشرعي. فلما أخّر الأداء إلى بعد وقت ظنه الموت عصى. فإن عاش وفعله، أي لم يمت ثم أدّى الواجب بعد آخر الوقت في حقه (لأن هذا الوقت هو كان يظن أنه سيكون فيه ميتاً). وقبل خروج الوقت الشرعي * فهل يكون فعله أداء أم قضاء؟. فالجمهور: أداء: لأنهم اعتبروا آخر الوقت الشرعي. وقال القاضيان. أبو بكر الباقلاني والحسين: المروزي. قضاء: لأنهم إعتبروا آخر الوقت في حقه.

ومن أخّر مع ظن السلامة: أي لم يكن في حسبانه حصول مانع أو طارف عن الأداء. ثم حصل ما منعه عن الأداء. فالصحيح: خلاف في المسألة. لا يعصي: حكى الغزالي إجماع السلف على أنه لا يموت عاصياً.

بخلاف ما وقته العمر كالحج: لأنه لا أحد يعرف متى آخر عمره فهو غير محدود. خلاف الصلاة. فوقتها يحدد بدخول الأخرى. ومنه فإن الحج لا يتفرّع عما سبق فيقال فيه بعدم الفور وجواز التأخير (مع الأخذ بالإعتبار خلاف المذاهب في هذه المسألة).