تعريفات: الإدراك، التصور والتصديق، العلم والجهل والسهو.#
والإدراك: وهو وصول الذهن أو النفس إلى تمام المعنى أو النتيجة. وهو قسمان: بلا حكم تصور، وبحكم تصديق.
تصور: أو الإدراك التصوري، وهو الإدراك بلا حكم. بمعنى وصول الذهن إلى نتائج، هي مجرد مفردات لا أحكام فيها. وينقسم إلى (بديهي): وهو الذي يكون إدراك المعنى فيه بداهة دون تفكير ونظر. (وضروري): يحصل بالتأمل والنظر.
تصديق: أو الإدراك التصديقي، وهو الإدراك بحكم. بمعنى وصول الذهن لنتائج تتعلق بأحكام. وهو كذلك (بديهي). و(ضروري).
* وجازمه: الضمير يعود على الإدراك بحكم الذي هو التصديق. وهو قسمان. جازم، وغير جازم.
I- جازمه: سيذكر أنواع الإدراك الجازم التصديقي. (بحكم).
1 علمٌ: وهو الإدراك التصديقي الجازم الذي لا يقبل التغير. (أما حد العلم فسيأتي).
2 إعتقاد صحيح: وهو الإدراك التصديقي الجازم القابل للتغير. إن طابق الواقع.
3 إعتقاد فاسد: وهو الإدراك التصديقي الجازم القابل للتغير إن لم يطابق الواقع.
II- وغير الجازم: سيذكر أنواع الإدراك التصديقي الغير جازم.
1 ضن: وهو الراجح من أمرين.
2 وهم: وهو المرجوح من أمرين.
3 شك: وهو تساوي الأمران بحيث لا يترجح أحدهما على الآخر.
والعلم: أي تعريف العلم وحده. قال الإمام: الرازي في المحصول. ضروري: أي بديهي واضح لا يحتاج تعريفاً. ثم قال: أي الرازي. هو حكم الذهن الجازم: فخرج الضن والشك والوهم. المطابق: فخرج الغير مطابق الذي هو الإعتقاد الفاسد. (الجهل). لموجب: (من حس أو ضرورة أو عادة) خرج التقليد. (العين[؟] الجامع[؟]). مسألة ← الراجح عند الرازي هو أن العلم ضروري، أما هذا التعريف الذي أورده فإنما هو من تعريفات الأصوليين للعلم. فلا تناقض. وقيل ضروري فلا يحد: هذا من كلام المصنف. وقال إمام الحرمين: الجويني. عسر: صعب حدّه. ثم قال المصنف. فالرأي الإمساك عن تعريفه: فانتهى إلى ما رجحه
الباقلاني والغزالي، وهو الإمساك عن تعريف العلم.
ثم قال المحققون، لا يتفاوت: أي أن العلم من حيث هو واحد. فلا علم أجل من علم. (والأكثرون على أنه يتفاوت). إنما التفاوت بكثرة المتعلقات: أي باعتبار مسائل أخرى متعلقة بالعلم. مثاله ← تفاوت الناس في العلم بوجود الله. مبني على التفاوت في معرفة الله. بمعنى كلما زادت معرفتك بالله زاد علمك بوجوده عن غيرك. فالتفاوت إذن ليس في العلم نفسه وإنما بالمتعلقات.
والجهل: وهو مقابل العلم لذلك أورده. وهو نوعان: إنتفاء العلم بالمقصود: وهو الجهل البسيط. وقيل تصور المعلوم على خلاف هيئته: وهو الجهل المركب. مركب من جهل الحقيقة، وضن الخطأ صواباً.
والسهو: وهو مرتبة بين العلم والجهل. وفي اللغة نسيان الشيئ والغفلة عنه، ومنهم من فرق بينه وبين النسيان فجعل السهو. لما يقرب ذكره ويُنبّه صاحبه بأدنى شيئ، والنسيان لما يبعد. الذهول عن المعلوم: خرج الذهول عن غير المعلوم. لأنه جهل لا سهو.
مسألة: سيتكلم عن الأحكام الشرعية الخمسة وسيقسمها إلى حسن وقبيح.
الحسن: المأذون: أي الحسن الشرعي هو ما أذن الشرع به. واجباً: فيه إذنٌ وطلب وإلزام. ومندوباً: فيه إذن وطلب. ومباحاً: فيه إذن مجرد. قيل: لا تعطف ما سيذكره على المأذون لأنه ليس منه. وفعل غير المكلف: كالصبي والساهي والبهيمة. هذا بما أنه ليس من القبيح، فهو إذن من الحسن وإن لم يؤذن فيه.
* لذلك قالوا: أن تعريف البيضاوي وغيره أدق. قالوا: الحسن: (ما لم يُنه عنه). فدخل فعل غير المكلف، لأن كل ما كان في دائرة النهي فهو قبيح، وكل ما خرج منها فهو حسن. وفعل غير المكلف لا نهي فيه.
والقبيح: أي القبيح الشرعي. المنهي: أي كل منهي. كان النهي فيه مخصوصاً كالحرام والمكروه، أو غير مخصوص (عام) كخلاف الأولى. ولو بالعموم، أي ولو كان النهي فيه عاماً وهو خلاف الأولى. فدخل خلاف الأولى: إذا كان خلاف الأولى عنده قبيحاً، فالمكروه والحرام من باب أولى.
وقال إمام الحرمين: الجويني. ليس المكروه قبيحاً: أخرجه من دائرة القبيح باعتبار أن صاحبه لم يقع فيما يستوجب القبح والذم شرعاً. ولا حسناً: أخرجه من دائرة الحسن لأنه لا إذن فيه.
- المصنف أدخل فعل غير المكلف في الحسن مع أنه لا إذن فيه ؟؟
- إذا كان هذا قوله في المكروه فماذا سيقول عن خلاف الأولى ؟؟