تلخيص جمع الجوامع

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

تحميل PDF

باب المطلق والمقيّد.

*المطلق يشبه العام. والفرق أن العام عمومه شمولي إستغراقي. والمطلق عمومه بدلي. (يكفي فيه الواحد).

المطلق: تعريفه: الدال على الماهية: هو اللفظ الدال على حقيقة الشيئ الذي وُضع له. مثاله قلم: ماهيته. هي آلة تستعمل للكتابة. بلا قيد: بلا قيد الوحدة ولا الكثرة. بلا قيد الوحدة ① ليخرج النكرة لأنها تدل على الماهية بقيد الوحدة المبهمة. مثاله جاء رجل ② وليخرج المعرفة لأنها تدل على الماهية بقيد الوحدة المعينة. مثاله جاء زيد. وبلا قيد الكثرة ليخرج العدد مثاله جاء عشرة.

*قول المصنف بلا قيد. فيه ردٌّ على تعريف الآمدي وابن الحاجب الذين جعلا للمطلق قيد الوحدة كالنكرة. قال:

115

وزعم؛ إشارة إلى عدم موافقته لهما. الآمدي: عرّف المطلق بأنه النكرة في سياق الإثبات. انتبه؛ المطلق من قبيل الخاص لا العام، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، وهذا ليس مطلقاً، فائدة. مثاله وجاء رجل.

وابن الحاجب؛ عرف المطلق بأنه اللفظ الدال على شائع في جنسه. (العبرة مختلفة والمعنى واحد عندهما). دلالته على الوحدة الشائعة؛ عرف المطلق بأنه اللفظ الدال على الماهية بقيد الوحدة الشائعة في الجنس. فيكون المطلق والنكرة عندهما مترادفين متّحدان. توهماه النكرة؛ أي: وقع في وهميهما وذهنيهما أنه النكرة. ومن ثم قالا؛ أي: ولأجل هذا التأصيل. (أي: ترتب على تعريفهما). الأمر بمطلق الماهية؛ أي الأمر بالماهية المطلقة الغير مقيدة. مثاله كقولك: اضرب دون تقييد بشرط، فلم تذكر بالعصى أو بالسوط أو غيرهما. أمر بجزئي؛ أمر بجزء من جزئيات الماهية. مثاله سواء ضربت بالعصى أو السوط أو السيف. وكل هذه جزئيات من الماهية التي هي الضرب. أجزأك. وليس بشيئ؛ وليس قولهما بشيئ. (بمعنى: لا يصح).

*عند الجمهور: الأمر بمطلق الماهية، أمر بنفس الماهية. ولا ينصرف إلى جزء من جزئياتها إلا بقرينة. مثاله سيد أراد إكرام عِلية القوم. وعادته أن يذبح لهم كبشاً. فقال لعبده. اذبح حيواناً. والكبش جزء من ماهيته، فالقرينة أن يذبح كبشاً. وإن كان السيد أطلق. (حيوان). لا دجاجة. لوجود القرينة. (العادة).

وقيل: بكل جزء؛ أي: الأمر بمطلق الماهية، أمر بكل جزء من جزئياتها. وقيل: إذن فيه؛ إذن في كل جزء من جزئياتها أن يوجد. مثاله إضرب. إذن بإيجاد الضرب في كل جزء من جزئياته. (العصى أو غيره).

*ظهور وبيان ثمرة الخلاف بين المطلق والنكرة. قال لزوجته: إن كان حملك ذكراً. فأنت طالق. وولدت ذكرين أو أكثر. فتطلق على قول المصنف بالواحد وغيره، ولا تطلق

116

على قول لآمدي. وبن الحاجب. لأن النكرة تدل على الواحد الشائع لا أكثر.