تلخيص جمع الجوامع

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

تحميل PDF

الأمر يستلزم القضاء ومسائل أخرى.

مسألة: هل القضاء (قضاء عبادة فائتة = صلاة - صيام...) يحتاج إلى دليل؟ أم أن الأمر بالأداء يستلزم القضاء ؟؟.

(هذه المسألة في العبادات المؤقتة بأوقات محددة).

76

الرازي والشيرازي وعبد الجبار: الأمر يستلزم القضاء: أي. الأمر بأداء العبادة في وقت معين يستلزم قضاءها إن فات وقتها من غير دليل آخر. وقال الأكثر: القضاء بأمر جديد: أي. لا قضاء فيما لا نص في وجوب قضائه، والعبادة تفتقر في وجوب القضاء إلى نص غير نص الأداء. (الجمهور)

* المقصود القاضي أبو بكر الرازي الجصاص. أما الرازي صاحب المحصول يسميه الإمام

والأصح أن الإتيان بالمأمور به يستلزم الإجزاء: أي. الأصح أن المكلف إذا امتثل وأتى بالمأمور به أجزاه. لأن الإجزاء عند الجمهور هو مجرد الامتثال والكفاية في سقوط الطلب. قوله والأصح يشير إلى الخلاف مع المعتزلة: هم قالوا أن الإجزاء هو سقوط القضاء. فمجرد الامتثال لا يستلزم الإجزاء. وإنما التأكد من سقوط القضاء.

وأن الأمر بالأمر بالشيئ ليس أمراً به: أي والأصح. أنه إذا جاء أمرٌ لشخص بأن يأمُر شخصاً آخر بشيئٍ. كقولك مُرْهُ بكذا. فالشخص الثاني ليس مأموراً. وهذا يستقيم لغة. أمّا في الشرع فهو مأمور. مثاله "مُرها لتغتسل". "مُرها فلتصبر ولتحتسب". "مُرْهُ فليراجعها". الأمر موجه للثاني من الشارع والأول مجرد ناقل مُبلغ. أما ما أشكل في قوله صلى الله عليه وسلم "مروا أولادكم بالصلاة لسبع". فالأولاد امتنع عنهم الأمر لكونهم خارج دائرة التكليف. (أما الأصل. هو أن الأمر بالأمر بالشيئ شرعاً هو أمْرٌ به).

وأن الآمِر بلفظ يتناوله داخل فيه: أي والأصح: أن الآمر إذا أمر غيره بلفظ يتناوله هو أيضاً فيدخل تحت هذا الأمر. مثاله السيد أمر عبده أن نكرم كل من في الدار. والسيد موجود في الدار. فيشمله هو أيضاً الإكرام. (والصحيح عند الأصوليين أنه لا يدخل).

* هنا أدخله، وفي باب العام قال: (داخل إن كان خبراً لا أمراً). فأحدث إشكالاً، إعتذر عنه في منع الموانع، لم يرضِه الشراح ورأوا فيه تكلفاً.

وأن النيابة تدخل المأمور: أي أن العبادات المأمور بها تجوز فيها النيابة. مثاله الزكاة. يكلف من يؤديها عنه. وكذلك الحج ينوب عنه غيره... إلا لمانع: ليخرج الصلاة والاعتكاف والصوم مما يحول من النيابة. * قال أهل العلم هذه المسألة ليست تأصيلا وإنما هي مجرد كلام فقهي.