تلخيص جمع الجوامع

الآية · الحديث · المصنِّف · الشارح · مثاله · مسألة / حكمه

تحميل PDF

* تعريف المنطوق:

المنطوق: ما دل عليه اللفظ في محل النطق؛ فخرج ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق وهو المفهوم. بمعنى: المنطوق ما جاء منطوقاً في اللفظ، والمفهوم: ما دل عليه اللفظ بفهمنا لا بالنطق.

* ثم قسم المنطوق إلى نص وظاهر فقال: وهو: أي المنطوق.

نص: إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزيد؛ أي، المنطوق يكون نصاً إذا لم يحتمل إلا معنى واحداً، كزيد وعمرو. فهو يدل على معين لا يحتمل غيره.

ظاهر: أي يكون المنطوق ظاهراً. إن احتمل مرجوحاً كالأسد؛ بمعنى: الظاهر: ما أفاد معنى راجح واحتمل آخر مرجوح. كالأسد: راجح في الحيوان المفترس ومرجوح في الرجل الشجاع.

* ثم قسم اللفظ إلى مفرد ومركب فقال.

واللفظ إن دل جزؤه على جزء المعنى ف؛

مركب: بمعنى: إن فصلت جزءاً عن المركب بقي فيه شيئ من المعنى:

مثاله كتاب الطالب. إن فصلت كتاب بقي الطالب دالاً على شيئ من المعنى.

وإلا ف؛

مفرد: أي، إذا لم يدل جزؤه على جزء من المعنى فهو المفرد. مثاله زيد. إن فصلت حرفاً لم يدل على شيئ من معنى زيد.

* ثم قسم دلالة اللفظ إلى ثلاثة أقسام: المطابقة - التضمن - الإلتزام. فقال؛

29

ودلالة اللفظ على معناه؛

مطابقة: أي، أن اللفظ إذا دل على معناه الذي وُضع له فهو المطابقة (طابق اللفظ المعنى). مثاله لفظ الأسد يدل على الحيوان المفترس (مطابقة).

وعلى جزئه؛

تضمن: أي، إن دل اللفظ على جزء من معناه فهو التضمن. مثاله الأسد - حيوان. ولازمه الذهني؛

إلتزام: أي، إن دل اللفظ على لازمه الذهني (كأن لا يُفارق الذهن عند ذكر اللفظ)، فهو الإلتزام، مثاله الأسد - قوي - مفترس (هذا عند المناطقة لا الأصوليين) والأولى لفظية، والثنتان عقليتان؛ أي، دلالة المطابقة لفظية دل عليها اللفظ لغة. ودلالتا التضمن والإلتزام عقليتين، معناهما عقلي لا لغوي. (التضمن فيه خلاف هل هي لفظية أم لغوية. والمصنف رجح كونها لفظية)

ثم المنطوق، إن توقف الصدق أو الصحة على إضمار ف؛

دلالة اقتضاء: يعني: أن يقتضي الكلام تقدير وإضمار لفظ لكي يستقيم فيكون صادقاً أو صحيحاً. مثاله قوله تعالى «واسأل القرية» يقتضي تضمن مضمر مقدر وهو أهل القرية، فاللفظ المقدر هو المقتضى والدلالة تسمى دلالة الاقتضاء.

وإن لم يتوقف ودل على أمر لم يُقصد؛ بمعنى: إن لم يتوقف الصدق أو الصحة على إضمار، وأشار إلى معنى (أمر) غير مقصود في الأصل. ف؛

دلالة إشارة: وهي أن يُشير إلى أمر لم يقصده لذاته. مثاله قوله تعالى: «والوالدات يرضعن...» «وعلى المولود له...». المقصود هو إرضاع الوالدات بالمعروف ووجوب النفقة على الأب. وفي قوله: المولود له: إشارة إلى أن الأب أحق بالنسب من الأم.