هل الشرط الشرعي شرط في صحة التكليف؟ وهل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة.#
مسألة: الأكثر: الجمهور. أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطاً في صحة التكليف: بمعنى أن حصول الشرط الشرعي هو شرط
في الأداء. مثاله (الكافر مكلف بالصلاة لكن لا تصح منه ولا يقبل أداؤه إلا بشرط الإيمان) لأن الإيمان هو شرط صحة الصلاة لا شرط وجوبها. وهي مفروضة في تكليف الكافر بالفروع: أي. هذه المسألة مفروضة (لا بد منها) في تكليف الكافر بفروع الشريعة. إذ أن الخلاف لا يطّرد في سائر الشروط الشرعية (رداً على من نازع وقال أن المحدث مكلف بالصلاة إجماعاً. فقيل له الخلاف في الكافر ولا يطّرد في سائر الشروط الشرعية).
والصحيح وقوعه: ① وهو الراجح عند السبكي. أن الكافر مكلف مخاطب بفروع الشريعة. خلافاً لأبي حامد الإسفراييني وأكثر الحنفية مطلقاً ② أي هم خالفوا السبكي. فقالوا: الكافر غير مكلف ولا مخاطب بالفروع مطلقاً. ولقوم في الأوامر فقط: ③ أي وخلافاً لقوم يخالفون في الأوامر فقط. بمعنى: الكافر مخاطب بالنواهي دون الأوامر. ولآخرين فيما عدا المرتد: ④ أي وخالف آخرون في غير المرتد ووافقوا في المرتد. بمعني: المرتد مخاطب بالفروع والكافر الأصلي لا.
قال الشيخ الإمام: والده. والخلاف في خطاب التكليف وما يرجع إليه من الوضع: أي أن الخلاف في مسألة (تكليف الكافر بالفروع وعدمه) هو في خطاب التكليف وخطاب الوضع الراجع إليه. مثاله الصلاة خطاب تكليفي يرجع إليه خطاب وضعي (أسباب، موانع)، كزوال الشمس. فالخلاف في هذا. لا في الإتلافات والجنايات وترتيب آثار العقود: كصحة البيع والنكاح وفسادهما. فهم داخلون فيهما قطعاً (أي الكفار) وتلزمهم كما تلزم الصبيان والمجانين.