تعريف الحقيقة وبيان أقسامها.#
الحقيقة؛ أي تعريفها. لفظ مستعمل فيما وُضع له ابتداءً: كلُّ ما وُصف بلفظه الذي وضع له ابتداءً فهو حقيقة. مثاله النجم - القمر - السماء... وهي؛ أي أقسامها: لغوية؛ حقيقة لغوية. جاءت في لغة وكلام العرب. مثاله حجر - شجر - مطر... وعرفية؛ حقيقة عرفية. لفظ تعارف الناس على استعماله في معنى معين. مثاله الغائط. مكان منخفض. لكن تعارف الناس على وصف البراز به حقيقة. * والعرفية عامة، تعارف عليه عامة الناس كما مر في مثال الغائط. وخاصة: اختص بالتعارف عليه أهل فن أو حرفة أو علم... مثاله. الرفع في النحو وفي اللغة... وشرعية؛ حقيقة شرعية. ما وُضع للإستعمال في الشرع
خاصة. مثاله زكاة - حج - خلع... قال: ووقع الأوليان؛ أي: وقع الإتفاق على الأولى والثانية. (اللغوية والعرفية). ونفى قوم إمكان الشرعية؛ أي. اختلفوا في الشرعية. ① فنفى قوم إمكانها عقلاً. (نفي الإمكان العقلي). ② والقاضي؛ أبو بكر الباقلاني. وابن القشيري؛ أبو بكر المالكي. وقوعها: أي نفي الوقوع الشرعي. بمعنى: يمكن أن تكون لكن لا تقع في الشريعة. أما نفي الإمكان فهو أعم. بمعنى لا يمكن أن تكون أصلاً. ③ وقال قوم؛ وهو ما عليه الأكثر وقعت مطلقاً؛ أي. أن الحقيقة الشرعية ثابتة مطلقاً. فهي شرعية محضة لا علاقة لها باللغة ④ وقوم إلا الإيمان؛ أي. تقع الحقيقة الشرعية إلا الإيمان. لبقائه على مدلوله اللغوي. (لم يغير فيه الشرع شيئاً). ⑤ وتوقف الآمدي: التوقف. ⑥ والمختار وفاقاً لأبي إسحاق الشيرازي والإمامين؛ الجويني والرازي. وابن الحاجب وقوع الفرعية لا الدينية *(قيل أن نسبة هذا القول لغير ابن الحاجب فيه نظر) *(هذا القول هو الراجح عند المصنف). وهو التقسيم بين. الفرعية؛ أي الفروع كالصلاة والحج والصوم... والدينية؛ أي. الأصول كالإيمان والكفر والنفاق... ومعنى كلام المصنف: أن الحقائق الشرعية الفرعية تقع. لأنها فارقت معناها اللغوي إلى معناها الشرعي. أما الحقائق الشرعية الدينية، فلا تقع لكونها باقية على معناها اللغوي.
ومعنى الشرعي: ما لم يستفد إسمه إلا من الشرع؛ أي: لم يعرف له لفظ ولا معنى إلا في الشرع. وقد يطلق على المندوب والمباح؛ أي مصطلح الشرعي. (المشروع). لا يختص به الواجب. وإنما يراد به أيضاً المندوب والمباح. مثاله شرعت الصلوات الخمس = الوجوب / مشروعية التراويح = الندب / غير مشروع = نفي الجواز = الإباحة...