صحة التكليف وعلاقته بعلم الأمر وانتفاء شرط وقوعه.#
مسألة: يصح التكليف: بمعنى: هل يصح تكليف أحدٍ بأمر لن يقع لانتفاء شرط وقوعه في وقته؟ - على ثلاثة أقسام. قال:
ويوجد معلوماً للمأمور إثْرَهُ مع علم الآمر① ؛ أي الآمر(الله) يعلم إنتفاء شرط المأمور به دون المأمور(المكلف). قال يصح التكليف ومَثّل بقوله: كأمر رجل بصوم يوم، علم موته قبله؛ أي الآمر(الله) يعلم دون المأمور(المكلف) عدم وقوع المأمور به(الصيام) لإنتفاء شرط وقوعه(الحياة). وكذا المأمور في الأظهر انتفاء شرط وقوعه عند وقته② ؛ أي وكذلك يصح التكليف في حالة علم المأمور بانتفاء شرط المأمور به، وهو الأظهر عند المصنف.
ومثاله: من علمت أنها تحيض في أثناء النهار وجب عليها بدؤ يومها بالصيام. خلافاً لإمام الحرمين: الجويني، والمعتزلة: قالوا لا يصح التكليف في كلتا الحالتين. أما مع جهل الآمر فالاتّفاق③: تصح التكاليف بالإتفاق في حالة جهل كل من الآمر والمأمور بانتفاء شرط المأمور به. * انتبه: وهذا لا يصح في حق الشارع سبحانه المنزه عن الجهل. فلا يدخل في دائرة أصول الفقه. مثاله: أن يأمر السيد عبده بشيئ يفعله غداً.