الأمر النفسي هل هو نهي عن ضده الوجودي ؟#
مسألة: أي. المشهورة عند طلبة العلم: (هل الأمر بالشيئ نهي عن ضده ؟).
① قال الشيخ: الأشعري. والقاضي: الباقلاني، الأمر النفسي هذا راجع الى المسألة العقدية المتعلقة بكلام الله. فالأمر والنهي عنده ليس كلام الله وإنما عبارة عن كلام الله. ولذلك عبّر بالأمر النفسي. بشيئ معين: احترازا من الغير معين كالواجب الموسع والمخير. (الأمر بهما ليس نهيا عن الضد). نهي عن ضده: أي: هو عين النهي عن ضده. الوجودي: احترازاً من النقيض. أو الضد العدمي وهو ترك المأمور. مثاله الأمر بالإيمان نهي عن ضده الوجودي الذي هو الشرك لا العدمي الذي هو ترك الإيمان من غير التلبس بالشرك.
② وعن القاضي: أي قول آخر للباقلاني: يتضمنه: أي أن الأمر بالشيئ يتضمن النهي عن ضده وليس هو عين النهي عن ضده. (والنتيجة واحدة). وعليه: أي: وعلى هذا القول الثاني للباقلاني. عبد الجبار المعتزلي وأبو الحسين المعتزلي والإمام الرازي والآمدي:
③ وقال إمام الحرمين الجويني والغزالي: لا عينه ولا يتضمنه: أي: لا علاقة للأمر بالنهي بل هو مستقل يتوقف على دليل يخصه ولا يُستدل بالأمر للنهي. ④ وقيل: أمر الوجوب يتضمن فقط: أي. أنه خاص بأمر الوجوب أما أمر الاستحباب فلا يتضمن النهي. (أي الكراهة).
* والصحيح أن الأمر بالشي نهي عن جميع أضداده. (من حيث المعنى لا اللغة). مثاله أمرك بالقيام نهي عن جميع الأضداد من جلوس واضطجاع...
* والنهي عن الشيئ أمرٌ بأحد أضداده. مثاله النهي عن الزنى أمر بالنكاح. أو الصبر أو الصوم...
أما اللفظي: إنتهى من الأمر النفسي ويقصد به أوامر الشرع. انتقل الى الأمر اللفظي. قال: فليس عين النهي قطعاً: أي: اتفقوا على أن صيغة اللفظ في الأمر ليست هي صيغة النهي.
ولا يتضمنه على الأصح: فرجح أن صيغة اللفظ في الأمر لا تتضمن النهي مشيراً إلى من يرى أن النهي يأتي متضمناً في صيغة الأمر.
أما النهي فقيل: أي. أن مسألة النهي عن الشيئ أمر بضده
ينزل عليها الخلاف السابق أيضاً. ① أمر بالضد: أي أن النهي عن الشيئ أمر بضده قطعا. وقيل على الخلاف: أي أنه على الخلاف الذي سبق في الأمر.